0
مرافعة المحامي الأجنبي في الجزائر

إجراءات تدخل المحامين الأجانب أمام الهيئات القضائية الجزائرية
المادة 7 قانون تنضيم مهنة المحاماة رقم 13-07

- نعم يجوز تدخل المحامين الأجانب أمام الهيئات القضائية الجزائرية
- يجب أن تكون هناك إتفاقيات دولية ثنائية بين بلد المحامي المتدخل و الجزائر
- يجب حصول المحامي علي ترخيص من نقيب المحامين المختص إقليميا
- يجب أيضا علي المحامي الاجنبي ان يختار موطن له في مكتب محامي جزائري يمارس المحاماة في دائرة إختصاص الجهة القضائية المختصة إقليميا .

نص المادة 7 من القانون 13-07
يجوز للمحامي التابع لمنظمة أجنبية , مع مراعاة أحكام الإتفاقيات الدولية ومبدأ المعاملة بالمثل , أن يساعد الأطراف و يدافع عنها و يمثلها أمام جهة قضائية جزائرية , بعد ترخيص من نقيب المحامين المختص إقليميا , علي أن يختار موطنا له في مكتب محامي يمارس في دائرة إختصاص الجهة القضائية المختصة إقليميا.

يمكن سحب الترخيص بنفس بنفس الأشكال في أي مرحلة كانت عليها الإجراءات .

خلاصة
يجوز مرافعة محامي أجنبي في الجزائر وهذا التدخل تحكمه الإتفاقيات بين بلد هذا المحامي و الجزائر مثلما هو الشأن بين الجزائر و المغرب و بين الجزائر و تونس و كذلك بين الجزائر و فرنسا..... إضافة إلي إجراءات يقوم بها المحامي الأجنبي ذكرتها المادة 7 من قانون تنضيم مهنة المحاماة الجزائري 13-07 سابقة الذكر .


0
حالات تكون النيابة العامة طرفا أصليا في الدعاوى المدنية

حالات تكون النيابة العامة طرفا أصليا في
الدعاوى المدنية حسب القانون الجزائري 84-11
تعيين مقدم
الحجر
المفقود والغائب


مقدمة
لقد أعطى المشرع الجزائري للنيابة العامة من خلال القانون رقم 84-11 دورا أصيلا في ثلاث حالات سندرسها إتباعا كما يلي :
تعيين مقدم، الحجر، المفقود والغائب، حيث النيابة العامة هي التي تتولى مصالح عديمي الأهلية فهي تمثلهم أمام القضاء. أما غيرها من الخصوم فإنهم ينضمون إليها تحقيقا للمصلحة العامة .

أولا : تعيين مقدم
تنص المادة 99 من قانون الأسرة على أنه : "المقدم هو من تعينه المحكمة في حالة عدم وجـود ولـي أو وصي على من كان فاقد الأهلية أو ناقصها بناء على طلـب أحـد أقاربه، أو ممن له مصلحة أو من النيابة العامة."

ونستخلص من هذه المادة أن:
- المحكمة هي المختصة بتعيين المقدم، وذلك لكل من لم يبلغ سن الرشد أو كان عديم الأهلية وليس له ولي يقوم بتولي شؤونه أو وصي.
- ويكون هذا التعيين بناء على طلب أحد من أقارب القاصر أو ممن له مصلحة أو من طرف النيابة العامة، وإذا وجه إليها مباشرة فهي تبدي فيه ملاحظاتها كتابة في ميعاد يحدد لذلك، بعد أن ترفق به ما قد أجرته من تحقيق في خصوص هذا الطلب.
حسب نص المادة 100 من قانون الأسرة فان المقدم يقوم بنفـس المهام الموكلة للوصي و يقوم مقامه, ويخضع لنفس الأحكام التي تسري عليه.
وهو ما نصت عليه المادة 92 من قانون الأسرة: "يجوز للأب أو الجد تعيين وصي للولد القاصر، إذا لم تكن له أم تتولى أموره أو تثبت عدم أهليتها لذلك بالطرق القانونية وإذا تعدد الأوصياء, فللقاضي اختيار الأصلح منهم مع مراعاة أحكام المادة 86 من هذا القانون."
ويفهم من نص هذه المادة أن المشرع أعطى الخيار لكـل من الأب أو الجد في تعيين وصي للولد القاصر الذي لم تكن له أم تدير أموره، أو إذا ثبت عدم أهليتها لتولي شؤونه بالطرق القانونية، وتثبت عدم قدرتها وأهليتها لذلك بأدلة الإثبات وفقا للقانون، وذلك مع جواز سلطة القاضي في اختيار الوصي الصالح المناسب لتولي شؤون القاصر بسبب نقص إرادته وعدم علمه بشؤونه, وهذا عندما يكون تعدد في الأوصياء، مع مراعـاة الأحكام الخاصة في هذا الصدد.
ثم جاء نص المادة 93 من قانون الأسرة ليبين الشروط الواجب توافرها في الوصي القائم على شؤون القاصر وعديم الأهلية ومن بينها ما يلي:

- الإسلام: أن يكون الوصي والموصى له من نفس الدين وهو الإسلام، وهو شرط ضروري لتسيير مال القاصر وشؤونه وفقا للشريعة الإسلامية والقانون المتعارف عليه.
- وأن يكون كامل الأهلية للتصرف أي بالغا، عاقلا، حرا وأمينا غير سفيه يخشى على مال القاصر منه.
ونص المادة 94 من نفس القانون يشترط وجوب عرض طلب الوصاية على القاضي بمجرد وفاة الأب كما أن له السلطة التقديرية الكاملة في قبوله أو رفضه، فهو شرط لازم فمن أراد التقدم أو القيام بالوصاية فعليه اللجوء إلى المحكمة.

وتنص المادة 98 من نفس القانون: "يكون الوصي مسؤولا عما يلحق أموال القاصر من ضرر بسبب تقصيره."
فحرصا من المشرع على أموال القاصر فلقد شد على تصرفات الوصي بأن تكون بمعيار حرص الرجل على أمواله فيراعي في إدارتها مصلحته ويكون مسؤولا عن تصرفاته وفقا لأحكام القانون العام، كما عليه أن يطلب إذن القاضي في التصرفات الآتية نظرا لخطورتها فهي تقضي مزيدا من الضمانات وهي: بيع العقار أو قسمته ورهنه وإجراء المصالحة. بيع المنقولات ذات الأهمية الخاصة أي تلك التي لها قيمة مالية يعتد بها كاستثمار أموال القاصر بالإقراض أو الاقتراض أو المساهمة في شركة، التجارة بعقار القاصر لمدة تزيد على 3 سنوات أو تمتد لأكثر من سنة بعد بلوغه سن الرشد.
وعليه، فان لم يطلب إذن المحكمة في هذه التصرفات تعتبر تصرفاته باطلة ومنافية للقانون، أو تعد كأن لم تكن.

و تنص المادة 89 على ضرورة التزام القاضي في الإذن مراعاة حالتين :
1- حالة الضرورة مثلا: خوفا من تلفها أو ضياعها. والمصلحة كتفويـت فرصة الربح و زيادة المال.
2- أن يتم بيع العقار بالمزاد العلني تحقيقا لمصلحة الموصى له ورعايتها.
وتأتي المادة 90 لتبين انه في حالة تعارض المصالح بين الوصي والقاصر، فللقاضي أن يعين متصرفا خاص على هذه المصالح لأن له الصلاحية في ذلك بناءا على تقديـم طلب ممن له مصلحة.
أما المادة 96 فإنها تحدد كيفية إنهاء مهام الوصي وحالاتها.

ثانيا : الحجر
تنص المادة 102: "يكون الحجر بناءا على طلب احد الأقارب أو ممن له مصلحة أو من النيابة العامة."
و الحجر حسب نص المادة 101 من نفس القانون هو من بلغ سن الرشد و هو مجنون أو معتوه أو سفيه أو طرأت عليه إحدى الحالات المذكورة بعد رشده يحجر عليه.
و من المبادئ التي قررتها محكمة النقض في مواد الحجر هي :
1- السفه والغفلة :
بوجه عام يشتركان في معنى واحد هو ضعف بعض الملكات الضابطة في النفس، إلا أن الصفة المميزة للسفه هي أنها تعتري الإنسان فتحمله على تبذير المال وإنفاقه على خلاف مقتضى العقل والشرع.
أما الغفلة فهي تعتبر صورة من صور ضعف الملكات النفسيـة ترد على حسن الإدارة والتقديـر وهي لا تخل بالعقل من الناحية الطبيعية وإنما تقوم على فساد التدبير وسوء الإدارة والتقدير.
2- الجنون :
هو من أصيب باختلال في العقل يفقده الإدراك تماما، وتكون حالته حالة اضطراب. حكمه أن تصرفاته القولية، تكون باطلة بطلانا كليا، فلا تصح له عبارة أصلا ولا يبنى عليها أي حكم من الأحكام.

- دعوى الحجر : هي دعوى المنع من التصرفات، فإذا ثبت بإقرار طالب الحجر أو من تحقيقات النيابة العامة أثناء بحث طلب الحجر أنه قد تصرف في جميع ما يملكه قبل توقيع الحجر، أصبح طلب الحجر غير ذات الموضوع وولي حفظه, وعلى صاحب المصلحة أن يلجا إلى القضاء المدني بدعوى بطلان تصرف المطلوب الحجر عليه، إذا توافرت شروط البطلان المقررة في القانون المدني، وفي حالة ما إذا جاء الحكم في دعوى حجر دون إبداء النيابة العامة لرأيها فيه فإن الحكم يكون باطلا, و ذلك لبطلان الإجراءات التي بني عليها.

تنص المادة 103: "يجب أن يكون الحجر بحكم و للقاضي أن يستعين بأهل الخبرة في إثبات أسباب الحجر."
ومن نص هذه المادة يفهم أن الحجر يثبت بحكم من القاضي، وذلك بالاستعانة بأهل الخبرة كالأطباء المختصين في الأمراض العقلية والنفسية, الشهادات الطبية, المهم أن يتوافر الدليل على قيام سبب الحجر قبل الحكم.

ثالثا : المفقود والغائب
تنص المادة 114 من قانون الأسرة : "يصدر الحكم بفقدان أو موت المفقود بناء على طلب أحد الورثة أو من له مصلحة أو النيابة العامة.
والمفقود هو الشخص الغائب الذي لا يعرف مكانه و لا يعرف حياته أو موته، ولا يعتبر مفقودا إلا بحكم، وهذا حسب ما جاءت به المادة 109 من قانون الأسرة.
أما الغائب، فحسب نص المادة 110، فهو الذي منعته ظروف قاهرة من الرجوع إلى محل إقامته أو إدارة شؤونه بنفسه أو بواسطة مدة سنة، وتسبب غيابه في ضرر الغير.

وحالات الغيبة تشمل ما يلي :
1- من غاب إلى جهة غير معلومة لمدة سنة فأكثر أو تعطلت مصالحه, ولم يعثر له على أثر ولم تعرف حياته أو مماته, فهذا هو المفقود الذي يعتبره القانون غائبا, ويوجب على المحكمة أن تقيم وكيلا عنه إذا كان كامل الأهلية، ولم يترك وكيلا عنه قبل غيبته.

2- الغائب هو الذي ليس له محل إقامة, ولا موطن معلوم ولا يهتدي إليه,كشخص هام على وجهة لسبب غير معلوم, أو قرار من إجراءات اتخذت ضده أو أحكام صدرت عليه.

3-الغائب خارج حدود الدولة، ومعلوم محل إقامته، وموطنه، ولكن استحال عليه أن يتولى شؤون نفسه بنفسه، أو أن يشرف على من ينوبه في إدارتها لظرف طارئ غير معلوم من ينتهي، كقيام حرب مفاجئة منعته من العودة واستمرت مانعة له سنة فأكثر,وتعطلت أعماله لذلك، فمثل هذا الشخص أصبح عاجزا عن تولي أمور غيره، لعجـزه عـن النظـر فـي أمور نفسه.

ويفهم من نص المادة 144 من قانون الأسرة أن :
- الفقدان يكون بحكم.
- ويكون بناء على طلب أحد ورثة إذا كان الحكم صادرا بموت المفقود موتا حكميا.
- ويكون كذلك بناء على طلب من له مصلحة أو من النيابة العامة, إذ أجاز القانون أن ترفع النيابة العامة هذه الدعوى كأي فرد عادي.
كما تنص المادة 32 من الأمر 06/01، المتضمن ميثاق السلم والمصالحة الوطنية على ما يلي: "يصدر الحكم القاضي بوفاة المفقود بناء على طلب من أحد ورثته أو من كل شخص ذي مصلحة في ذلك أو من النيابة العامة.

يفصـل القاضي المختص ابتدائيا ونهائيا في أجل لا يتجاوز شهرين ابتداء من تاريخ رفع الدعوى.

 من خلال نص هذه المادة نستخلص أن :
- الحكم الصادر بوفاة المفقود يكون بناء على طلـب من احد الورثـة أو من أي شخص له مصلحة أو من النيابة العامة وذلك لتعلقه بالنظام العام.
- يتم الفصل ابتدائيا ونهائيا في اجل لا يتجاوز شهرين ابتداء من تاريخ رفع الدعوى.
كما تنص المادة 34 من نفس الأمر على: "تمنح المساعدة القضائية بقوة القانون بناء على طلب من احد الأشخاص المذكورين في المادة 32 أعلاه."

ملاحضة
على العموم فلقد أجاز المشرع الجزائري للنيابة العامة أن تكون طرفا أصليا في الدعوى المدنية كلما تعلق الأمر بالنظام العام، ويترتب عن عدم تبليغها البطلان الإجرائي.

0
العفو والعفو الشامل في القانون الجزائري

شرح الفرق بين العفو
و العفو الشامل في الجزائر
الجهة المصدرة للعفو والعفو الشامل
طريقة منح كل منهما
مبررات كل من العفو والعفو الشامل
الآثار المترتبة عن كل منهما


أولا : العفــــــــــــــــــــــــــو

أو العفو عن العقوبة هى صلاحية مخوله لرئيس الجمهورية , يكون له بمقتضاها حق إسقاط العقوبة كلها أو بعضها , أو إبدالها بعقوبة أخف منها مقررة قانونا , وكل ذلك يوضح بأمر العفو ولا تسقط العقوبات التبعية ولا الآثار الجنائية الأخرى المترتبة على الحكم بالادانة ما لم ينص فى أمر العفو على خلاف ذلك .عريف العفو العام بأنه أزاله الصفة الجنائية تماماً عن الفعل المرتكب ومحو آثاره سواء قبل رفع الدعوى وابعد رفعها وقبل صدور الحكم وبعد صدور العقوبة فهو يحول دون اتخاذ أي إجراء من إجراءات الدعوى ويوقف إجراءات المحاكمة ويمحو العقوبة الصادرة .

وأجمعوا على تعريف العفو الخاص بأنه يصدر من رئيس الدولة تزول بموجبة العقوبة عن المحكوم عليه كلها وبعضها أو استبدالها بعقوبة أخرى اخف منها .


ثانيا : العفو الشامل
أ-تعريف العفو الشامل :

العفو الشامل أو العفو عن الجريمة هو إجراء تشريعي يهدف إلى إزالة صفة الجريمة عن فعل يوصف لكونه كذلك طبقا لأحكام القانون الساري المفعول.
فالعفو هنا يصدر عن السلطة التشريعية المتمثلة في البرلمان، يعبر المجتمع من خلاله عن تنازله عن متابعة المتهمين المرتكبين لجريمة معينة ويلجأ إليه عادة نتيجة ظروف سياسية أو مناسبات تاريخية، ومن الآثار المترتبة عليه رفع الصفة الإجرامية عن الفعل المرتكب فإذا كانت الدعوى العمومية لم تحرك بعد فإنه لا يجوز اتخاذ أي إجراء بشأنها وذلك طبقا للمادة 06 من ق إ ج وإذا حركت فإنه يوجب وقف المتابعة والقضاء بانقضاء الدعوى العمومية أمام التحقيق أو الحكم
.

- أما إذا صدر حكما في الدعوى فإن هذا الحكم يمحى وتسقط جميع آثاره القانونية المترتبة عنه كالإدانة، التسجيل في صحيفة السوابق القضائية وحتى الغرامة والمصاريف إذا كانت قد دفعت فإنها ترد إلى المحكوم عليه.
 وقد يصدر العفو الشامل بعد تمام تنفيذ العقوبة ففي هذه الحالة لا يمس إلا العقوبات التبعية أو التكميلية التي نطق بها الحكم المشمول بالعفو الشامل، غير أنه لا يمس الحقوق المدنية والتعويضات المحكوم بها لمن أصابه ضرر من جراء ارتكاب الجريمة أي تظل التعويضات الشخصية قائمة.
وما تجدر الإشارة إليه أن العفو الشامل لا يلغي النص القانوني المجرم للفعل بل يظل قائما كما يبقى الفعل مأثوما من الناحية الجنائية وإنما ينزع الصفة الإجرامية بالنسبة للمستقبل
.


ب-آثار العفو الشامل :
- إذا صدر قانون بالعفو الشامل قبل تحريك الدعوى الجنائية ،فإن هذه الدعوى لا تحرك لأن الفعل الإجرامي بات   مشروعا ،و احتراما لمبدأ الشرعية لا يمكن المساءلة الجنائية .- إذا حركت الدعوى العمومية ثم صدر القانون بالعفو الشامل ،فإن هذا القانون ينهي الدعوى العمومية مهما كانت المرحلة التي بلغتها الدعوى ،و يتم إطلاق سراح المتهم في الحال لأن الفعل الذي قام به بات مشروعا .
- إذا صدر قانون العفو الشامل بعد صدور حكم بإدانة المتهم ،فإن هذا القانون يزيل على الفور أثر الحكم الصادر بالإدانة   و بالتالي يتمتع المتهم بالحق في عدم تنفيذ الحكم الصادر بإدانته و إطلاق سراحه فورا .

- تنقضي الدعوى العمومية بصدور قانون العفو الشامل كما تؤكد على ذلك معظم القوانين .


ج- خصائص العفو الشامل :
- للعفو الشامل أثر عام يسري على جميع من ساهم في ارتكاب الجريمة محل العفو الشامل .
 - للعفو الشامل أثر رجعي فهو يرجع إلى لحظة ارتكاب ذلك الفعل و ليس من لحظة صدور القانون .
 - العفو الشامل يؤثر فقط على الجانب الجنائي و لا يؤثر على الجانب المدني   و بالتالي يبقى حق الضحية في التعويض قائما .


التمييز بين العفو و العفو الشامل
1- من حيث الجهة المصدرة :
العفو عن العقوبة من إختصاص رئيس الدولة مخولا له وفقا للأوضاع الدستورية في كل دولة، أما العفو الشامل من إختصاص البرلمان ويصدر في شكل قانون وعلة ذلك أن العفو الشامل يتضمن إلغاء حكم من أحكام القانون في صورة أو أخرى والقاعدة أن القانون لا يلغيه إلا القانون.

2- من حيث طريقة منح كل منهما :
العفو عن العقوبة لا يمكن منحه إلا بعد صيرورة الحكم نهائيا باتا و حائزا لقوة الشيء المقضي فيه ويسري أثره على المستقبل من تاريخ صدوره، أما العفو الشامل فيمكن صدوره في أي وقت وفي أي حال تكون عليه الدعوى الجنائية ويترتب على صدوره قبل رفع الدعوى عدم جواز رفعها وإذا كانت الدعوى قد تحركت تعين على المحكمة أن تقضي بسقوطها ولو من تلقاء نفسها لأن قواعد انقضاء الدعوى العمومية من النظام العام ، وإذا صدر العفو الشامل بعد الحكم في الدعوى أو بعد تنفيذ جزء من العقوبة فإنه يمحو اثر الحكم محوا تاما.

3- من حيث مبررات كل منهما :
العفو عن العقوبة إجراء شخصي يمنح لشخص المحكوم عليه أو لمجموعة من المحكوم عليهم بعقوبة نهائية وليس عن نوع معين من الجرائم وذلك لتخفيف شدة الحكم القضائي، وفي كثير من الأحيان للتخفيف من اكتظاظ السجون ويحرص عادة مرسوم العفو على استبعاد طائفة معينة للمحكوم عليهم من الاستفادة من العفو، وهكذا جرت العادة في الجزائر على إبعاد المحكوم
عليهم بجنايات الإرهاب والأعمال التخريبية ،جنايات القتل العمد، الاغتصاب، المخدرات ،والجنايات الماسة بالاقتصاد الوطني.

- أما العفو الشامل هو إجراء موضوعي ينصب عادة على نوع معين من الجرائم أو على جريمة محددة، إذ يقتصر على تحديد نوع الجريمة أو طائفة من الجرائم وظروف ارتكابها التي تكون عادة ذات طبيعة سياسية.

4- من حيث الآثار :
العفو عن العقوبة تنعكس آثاره على الإعفاء من تحمل تنفيذ العقوبة كليا أو جزئيا أو باستبدال العقوبة المحكوم بها بعقوبة أخف منها مقررة قانونا ولا تسري آثاره على العقوبات التبعية والتكميلية ولا على الآثار الناتجة عن حكم الإدانة كثبوت الإدانة واعتبارها سابقة في حالة العود ما لم يشمل مرسوم العفو خلاف ذلك.

- أما آثار العفو الشامل فهي عامة وشاملة لزوال الصفة الإجرامية عن الفعل أي إنقضاء العقوبة الأصلية والتبعية والتكميلية وكل الآثار الناتجة عن الجريمة ولكن دون أن تسقط التعويضات الشخصية وإذا كانت الدعوى المدنية لم تقم بعد فلا يمكن للمتضرر إقامتها أمام القضاء الجزائي ما لم ينص قانون العفو على جواز ذلك.

0
حالات تعديل القاضي شروط العقد

تعديل العقد من طرف القاضي
تخويل القاضي سلطة منح المدين أجل نظرة الميسرة
سلطة تخفيض الشرط الجزائي اذا كان مبالغا فيه
في عقود الإذعان تعديل الشروط التعسفية أو اعفاء الطرف المذعن منها
سلطة رد الالتزام المرهق الى الحد المعقول في حالة الظروف الطارئة



القاعدة العامة لا يجوز للقاضي تعديل العقد أو إنهاؤه غير أن المشرع لإعتبارات العدالة والصالح العام منح القاضي في بعض الحالات سلطة تعديل العقد أو إنهاؤه وهذه الحالات هي :

- تخويل القاضي سلطة منح المدين أجل نظرة الميسرة المادة 119 /2 و 281 /2 مدني جزائري
مادة 119 فقرة 2 قانون مدني ( ويجوز للقاضي أن يمنح المدين أجلا حسب الضروف , كما يجوز له ان يرفض الفسخ إذا كان ما لم يوف به المدين قليل الاهمية بالنسبة لكامل الإلتزامات )

مادة 281 فقرة 2 قانون مدني (غير أنه يجوز للقضاء نضرا لمركز المدين , و مراعاة للحالة الإقتصادية أن يمنحوا آجالا ملائمة للضروف دون أن تتجاوز هذه المدة سنة و إن يوقفوا التنفيذ مع إبقاء جميع الأمور علي حالها)

- سلطة تخفيض الشرط الجزائي اذا كان مبالغا فيه المادة 184 /2 مدني جزائري
المادة 184 فقرة 2 قانون مدني (يجوز للقاضي أن يخفض مبلغ التعويض إذا أثبت المدين أن التقدير كان مفرطا أو أن الإلتزام الأصلي قد نفذ في جزء منه)

- عقود الاذعان أجاز للقاضي تعديل الشروط التعسفية أو اعفاء الطرف المذعن منها المادة 110 مدني جزائري طبقا لقواعد العدالة
المادة 110 قانون مدني (إذا تم العقد بطريقة الإذعان , وقد تضمن شروطا تعسفية , جاز للقاضي أن يعدل هذه الشروط أو أن يعفي الطرف المذعن منها , وذلك وفقا ما تقضي به العدالة ويقع باطلا كل إتفاق علي خلاف ذلك)

- سلطة رد الالتزام المرهق الى الحد المعقول في حالة الظروف الطارئة المادة 107 /3 مدني جزائري
المادة 107 فقرة 3 قانون مدني (غير أنه إذا طرأت حوادث إستثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب علي حدوثها أن تنفيذ الإلتزام التعاقدي , و إن لم يصبح مستحيلا , صار مرهقا للمدين حيث يهدده بخسارة فادحة جاز للقاضي تبعا للضروف وبعد مراعاة لمصلحة الطرفين أن يرد الإلتزام المرهق إلي الحد المعقول , ويقع باطلا كل إتفاق علي خلاف ذلك)

0
إختصاص المحاكم العادية في قضايا تكون البلدية الولاية طرفا فيها

المادة 802 قانون الإجراءات المدنية و الإدارية إختصاص المحاكم العادية في دعاوي تكون الدولة أو الولاية أو البلدية
أو احدى المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري طرفا فيها
يعتبر إستثناء :
حيث يؤول الإختصاص للمحاكم العادية بالرغم من ان أحد أطراف النزاع شخص من أشخاص القانون العام يعني هذا ان المشرع لا زال يأخد بالمعيار العضوي للإختصاص القضاء الإداري وذلك في الحالات التالية :
خلافا لأحكام المادتين 800 و 801  قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ، يكون من اختصاص المحاكم العادية المنازعات :

1- مخالفات الطرق

2-المنازعات المتعلقة بكل دعوى خاصة بالمسؤولية الرامية لطلب تعويض الأضرار الناجمة عن مركبة تابعة للدولة أو لأحد الولايات أو البلديات أو المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية ( سواء المحلية أو الوطنية )

0
الفرق بين إجراءات التحري و إجراءات التحقيق

شرح الفرق بين إجراءات التحري وإجراءات التحقيق
إجراءات التحري
إجراءات التحقيق
الفرق بينهما

أولا إجراءات التحري
هي مجموع الإجراءات الشبه قضائية يتم فيها بمعية جهاز الضبطية القضائية جمع الاستدلالات التي تساعد على كشف الجريمة والمساهمين فيها.
وهي مرحلة تسبق دائما تحريك الدعوى العمومية فبناءا على الخلاصة المقدمة تقرر النيابة العامة تحريك الدعوى العمومية أو الأمر بحفظ أوراق الدعوى.
وقد نظم المشرع الجزائري إجراءات هذه المرحلة في ق ا ج من المواد 11 إلى 28 ومن المواد 65 مكرر إلى . 65 مكرر 18 .

ثانيا إجراءات التحقيق
مجموعة الإجراءات المتعلقة بالدعوى العمومية التي تقوم بها سلطة التحقيق .
وهو بهذا التعريف  يختلف عن إجراءات التحقيق الأولى أي جمع الاستدلالات التي تسبقه ويقوم بها مأمورو الضبط القضائي على اختلاف فئاتهم . وهو في نفس الوقت يختلف عن إجراءات التحقيق النهائي التي تلحقه وتجريها المحاكم التي تحال إليها الدعوى الجنائية على اختلاف أنواعها ويجري التحقيق الابتدائي غالبا في المرحلة التي يكون وسطا بين جمع الاستدلالات والمحاكمة .

الفرق بينهما
الفرق بين إجراءات التحري و إجراءات التحقيق هو أن :
- الأول أي إجراءات التحري هي مجموع الإجراءات الشبه قضائية وهي مرحلة تسبق دائما تحريك الدعوي العمومية فبناءا علي إجراءات التحري يقرر تحريك الدعوي العمومية أو يقرر حفظ أوراق الدعوي .

- في حين أن إجراءات التحقيق هو  مجموعة الإجراءات المتعلقة بالدعوى العمومية التي تقوم بها سلطة التحقيق  يكون في المرحلة الوسطي بين جمع الاستدلالات والمحاكمة أي بين مرحلة التحري و مرحلة المحاكمة .

0
الفرق بين الاعذار القانونية و الظروف المخففة

شرح الفرق بين الاعذار القانونية و الظروف المخففة
التمييز بين الأعذار القانونية و الضروف المخففة
- الاعذار القانونية تعني الأسباب التي يمكن ان تجدها المحكمة متزامنة مع الفعل الجرمي للمتهم ، وهذه الأعذار أما ان تكون معفية من العقوبة أو مخففة لها ، ولاعذر الا في الأحوال التي يعينها القانون ، اي ان هذه الاعذار غير مطلقـــة وانما عينها القانون وحدد ضوابط تطبيقها .
والاعذار القانونية وقائع منصوص عليها حصرا تلتزم بها المحكمة.

- أما الظروف القضائية المخففة فمتروك للمحكمة أن تستخلصها من وقائع القضية لما لها من سلطة تقديرية في بيان ذلك .
 والسلطة التقديرية مناطة بمحكمة الموضوع يقدرها القاضي من خلال ماتوفره القضية من معلومات عن ظروف المتهم بالأضافة الى فطنته وثقافته في معرفة الظروف والأسباب المتعلقة بالمشتكي والمتهم والقضية ، وهذه السلطة لاتخضع للتدقيقات التمييزية ، ولكن على القاضي الذي يريد تطبيقها أن يوضح تلك الظروف والأسباب في قرار العقوبة .

لتمييز بين الأعذار القانونية و الضروف المخففة نذكر الحالات التالية :

أولا :
الاسباب المخففة للعقوبة هي أسباب ترك المشرع أمر تقديرها للقاضي يقوم بستخلاصها حسب ظروف كل واقعة .
أما الاعذار المخففة للعقوبة فهي الاسباب التي تم النص عليها صراحةً في قانون العقوبات ، ولا يملك القاضي تقديرها بنفسه .

ثانيا :
بالنسبة للاسباب المخففة للعقوبة أسباب واسعة وكثيرة لا يمكن حصرها بينما الاعذار المخففة للعقوبة جاءت في القانون على سبيل الحصر .

ثالثا :
التخفيف في الاسباب المخففة للعقوبة أمر جوازي للقاضي فبأمكانه ان يأخذ به أو يتركه ، أما في الاعذار المخففة للعقوبة فهو أمر وجوبي على القاضي أينما وجد عذر مخفف يجب ان يقوم بتخفيف العقوبة وذلك حسب نص المادتين 97 و 98 من قانون العقوبات الاردني النافذ .

رابعا :
التخفيف في الاسباب المخففة للعقوبة لا يغير من وصف الجريمة ، فالجناية تبقى جناية والجنحة تبقى جنحة ، أما التخفيف في الاعذار المخففة للعقوبة فيمكن أن يغير من وصف الجريمة فيحول الجناية الى جنحة والجنحة الى مخالفة.

خامسا :
التخفيف في الاسباب المخففة للعقوبة قليل بالنسبة للاعذار المخففة للعقوبة في "مقدار العقوبة" فعلى سبيل المثال ذكرت المادة 99 الفقرة الاولى من قانون العقوبات والخاصة بالاسباب المخففة :
(بدلا من الاعدام بالاشغال الشاقة المؤبدة أو بالاشغال الشاقة المؤقتة من عشر سنين الى عشرين سنة) .

بينما جاءت في المادة 97 الفقرة الاولى من نفس القانون والخاصة بالاعذار المخففة للعقوبة قولها :
(اذا كان الفعل جناية توجب الاعدام او الاشغال الشاقة المؤبدة او الاعتقال المؤبد حولت العقوبة الى الحبس سنة على الاقل) .
فنلاحظ من المادتين السابقتين الفرق في مقدار تخفيض العقوبة كبير جدا .

من الأمثلة على الاعذار المخففة للعقوبة ما ذكرته المادة 98 من قانون العقوبات :
(يستفيد من العذر المخفف فاعل الجريمة الذي اقدم عليها بسورة غضب شديد ناتج عن عمل غير محق وعلى جانب من الخطورة اتاه المجني عليه ).

ومثال اخر هو التي ذكرتها الفقرة الاولى والثانية من المادة 340 من قانون العقوبات النافذ :
1)- يستفيد من العذر المخفف من فوجىء بزوجته أو أحدى اصوله أو فروعه أو اخواته حال تلبسهما بجريمة الزنا أو في فراش غير مشروع فقتلها في الحال أو قتل من يزني بها أو قتلهما معا أو اعتدى عليها أو عليهما اعتداء افضى الى موت أو جرح أو ايذاء أو عاهة دائمة .

2)- ويستفيد من العذر ذاته الزوجة التي فوجئت بزوجها حال تلبسه بجريمة الزنا أو في فراش غير مشروع في مسكن الزوجية فقتلته في الحال أو قتلت من يزني بها أو اعتدت عليهما اعتداء أفضى الى موت او جرح او ايذاء أو عاهة دائمة ) .
 
تطوير المحاكم والمجالس القضائية
الأستاذ حرير عبد الغاني © 2014