0
دعوى الحجز التحفظي علي الطائرات

دعوى الحجز علي الطائرات في الجزائر
المادة 30 من قانون 98-06 الخاص بطيران المدني
يمكن أن تكون الطائرات محل حجز تحفظي وفقا لقواعد اتفاقية روما المبرمة في 29 مايو 1933 و المذكورة اعلاه.

اولا داخل الجزائر
المشرع الجزائري أعطى للمدعي الخيار في رفع دعوى الحجز التحفظي أمام ثلاثة محاكم :
- الأولى أمام محكمة موطن الناقل الجوي
- الثانية أمام محكمة المقر الرئيسي لمؤسسة الناقل الجوي
- الثالثة أمام محكمة مكان إبرام العقد.

ثانيا خارج الجزائر

إذا كانت واقعة النقل خارج التراب الجزائري تطبق نص المادة 28 من اتفاقية وارسو 1929  يقيم المدعي دعوى المسؤولية في إقليم أحد الأطراف السامين المتعاقدين وفقا لما يختاره المدعي :
- أمام محكمة موطن الناقل
- أو محكمة المركز الرئيسي لنشاطه
- أو محكمة الجهة التي تكون فيها منشأة تولت عنه إبرام العقد بمعرفتها
- او أمام محكمة جهة الوصول
.


إتفاقيـة رومـا لعـام 1933 الخاصـة بتوحيـد بعـض القواعـد المتعلقـة بالحجـز التحفظـي للطائـرات
تطبيق القواعد العامة في الحجز التحفظي على الطائرات من شأنه أن يعوق حركة الطيران وازدهارها، إذ يترتب عليه تعطيل استغلال الطائرات ومن ثم إعاقة حركة الملاحة الجوية،
لذلك قد تفطنت الهيئات والمنظمات الدولية المعنية بشؤون الملاحة الجوية، وعكفت نتيجة لذلك دراسة الحجز التحفظي على الطائرات بغية وضع قواعد دولية تنظم هذا الموضوع دون عرقلة حركة الطيران وهذا بعقد اتفاقية دولية أطلق عليها الاتفاقية الخاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بالحجز التحفظي على الطائرات والموقعة بروما في 29 ماي 1933، وانضمت الجزائر إلى هذه الاتفاقية بموجب المرسوم رقم 64- 152 المؤرخ في 05/06/1964.

دعوى مسؤولية الناقل الجوي
عندما يخفق الناقل الجوي في تنفيذ الالتزامات التي يلقيها عقد النقل على عاتقه ينشأ هذا الإخفاق ضرر لمستعمل الطائرة سوآءا كان راكبا او مرسلا فمن الطبيعي أن يلجأ هذا الاخير إلى القضاء ليرفع أمامه دعواه لاقتضاء التعويض الذي يجبر ما لحقه من ضور إذ تعتبر دعوى المسؤولية على الناقل الجوي من أهم الدعاوى التي تنشأ عن عقد النقل الجوي.

الاختصاص القضائي لدعوى مسؤولية الناقل :
تتولى المحكمة في الفصل في دعوى المسؤولية المرفوعة على الناقل باعتبارها صاحبة الولاية العامة في المنازعات و هذا ما نصت عليه المادة 32 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية على أن :
" المحكمة هي الجهة القضائية ذات الاختصاص العام ... تفصل المحكمة في جميع القضايا، لا سيما المدنية و التجارية و البحرية ..." .

و عيه إذا كان المدعي على الناقل تاجرا فيرفع دعواه أمام القسم التجاري و أما عن الاختصاص المحلي فقد نصت المادة 155 من القانون الطيران المدني الجزائري على أنه :
" يمكن أن ترفع الدعاوى من أجل مسؤولية الخسائر المسببة للأشخاص المنقولين أو الأمتعة أو الشحن المنقول إما أمام محكمة موطن الناقل الجوي أو محكمة المقر الرئيسي لمؤسسته أو محكمة تواجد المؤسسة التي أبرم فيها العقد "

يستفاد من نص هذه المادة أنها خولت للمدعي ثلاث محاكم ليرفع الدعوى الأولى أمام محكمة موطن الناقل الجوي و الثانية محكمة المقر الرئيسي لمؤسسته و الثالثة محكمة مكان إبرام العقد.

و من ذلك يتبين أن المشرع الجزائري أعطى المدعي الخيار في رفع الدعوى أمام ثلاثة محاكم، المحكمة الأولى فهي محكمة موطن نفس الناقل، والمحكمة الثانية المحكمة التي يوجد فيها المركز الرئيسي لمؤسسة الناقل الجوي، و المحكمة الثالثة محكمة مكان إبرام العقد أي المحكمة التي يقع في دائرتها احد الفروع التابعة لهذه المؤسسة إذا كان العقد قد ابرم بواسطة هذه الفرع
و لكن يشترط في المحاكم التي نصت عليها المادة 155 السالفة الذكر لكي ينعقد لها الاختصاص، أن تكون واقعة النقل داخل إقليم الدولة أي أن يكون هذا النقل محلي و هذا من الطبيعي باعتبارها ذات سيادة، وعلى هذا فالقواعد سالفة الذكر لا تنطبق إلا في حالة اختصام الناقل الذي أبرم عقد النقل.

كما و أن الدعوى التي يرفعها الناقل نفسه ضد المرسل عن الضرر الذي ألحقه به المرسل بسبب بيانات خاطئة أملاها في خطاب نقل البضاعة لا تسري عليها أحكام المادة 155 سالفة الذكر . إذ أن هذه المادة لا تحكم سوى الدعاوى المتعلقة بمسؤولية الناقل الجوي تلف البضاعة أو هلاكها و حوادث الركاب أو التأخير في تنفيذ النقل .

فللمدعي كما و أشرنا سابقا الخيار في رفع دعواه أمام المحاكم الثلاث، محكمة موطن الناقل أو محكمة المقر الرئيسي لمؤسسته إضافة إلى المحكمة التي تقع في دائرتها منشأة' للناقل قامت بإبرام عقد النقل الجوي نيابة عنه، و هذا به تيسير على المتضرر — المدعي — لأنه غالبا ما يبرم عقد النقل الجوي في أقرب منشأة يسكن بها.

و لكن هل يعد المكتب السياحي الذي ابرم عقد النقل الجوي مؤسسة أو منشأة تولت عنه إبرام عقد النقل، و بالتالي هل يمكن رفع الدعوى أمام المحكمة المختصة مكانيا ؟

يتفق الفقه أن المقصود بأن يقع في دائرة المحكمة فرع من فروع مؤسسة النقل، وفي نفس الوقت يكون هذا المكتب هو محل إبرام العقد و يراعي أنه يكفي أن يكون للناقل مكتب في المكان الذي أبرم فيه العقد و لا يشترط أن يتحدد محل إبرام العقد و مكتب الناقل في مدينة واحدة . و تجدر الإشارة أن قواعد الاختصاص هذه متعلقة بالنظام العام، فلا يجوز الاتفاق على مخالفتها أو تعديلها.


2- خارج الجزائر
إذا كانت واقعة النقل ذات طابع دولي، أي أن النقل الجوي كان خارج التراب الجزائري، فهنا يمكن الرجوع إلى أحكام اتفاقية وارسو 1929 ، أي تطبيق نص المادة 28 إذ تنص على ما يلي :
" يقيم المدعي دعوة المسؤولية في إقليم أحد الأطراف السامين المتعاقدين وفقا لما يختاره المدعي أمام محكمة موطن الناقل أو محكمة المركز الرئيسي لنشاطه أو محكمة الجهة التي تكون فيها منشأة تولت عنه إبرام العقد بمعرفتها وإما أمام محكمة جهة الوصول "

إذ يتضح من نص هذه المادة أنها لم تختلف عن أحكام المادة 155 من قانون الطيران المدني الجزائري، فقد أضافت المادة 28 من الاتفاقية خيار آخر للمدعي في مكان رفع دعواه أمام الناقل الجوي و هو محكمة جهة الوصول.
فمحكمة الوصول هي محكمة جهة الوصول التي وصلت إليها الطائرة أو كان محددا وصولها إليها، فالمحكمة المختصة هي محكمة وصول الطائرة أو كان محددا وصولها وعلى ذلك إذا تطوع الناقل بتوصيل البضاعة إلى محل إقامة المرسل إليه فالمحكمة المختصة هي محكمة مكان وصول الطائرة لا مكان توصيل البضاعة، و إلا جاز للمرسل إليه أن يرفع الدعوى أمام محكمته هو .
و الاختيار المعطى للمدعي في هذا الشأن أهمية لا تنكر من نواحي مختلفة، فقانون المحكمة المختصة المختارة هو الذي ينظم إجراءات الدعوى، و كذلك هو الذي يبين أخيرا قواعد احتساب مدة سقوط الدعوى  .
حيث لم يعدل بروتوكول لاهاي من أحكام المادة 28 سالفة النكر، أما اتفاقية جوادا لا خارا سنة 1961 ،فأضافت محكمة أخرى يستطيع المدعي إقامة دعوى المسؤولية أمامها.

إذ تنص المادة 08 من الاتفاقية :
" تقام دعوى المسؤولية المنوه إليها في المادة وفقا لما يختاره المدعي، إما أمام محكمة لها اختصاص على الناقل المتعاقد وفقا لأحكام المادة
28 من اتفاقية وارسو، و إما أمام المحكمة التي يقع في دائرتها محل إقامة الناقل الفعلي و المركز الرئيسي لمؤسسته "

إذ يتبين لنا أن هذه المادة تجيز للمدعي رفع دعوى المسؤولية على الناقل الفعلي أمام المحكمة التي تقع في دائرتها محل إقامة الناقل أو المركز الرئيسي لمؤسسته .

وقد أضاف بروتوكول جواتيمالا سيتي عام 1971 في المادة 12 أنه يجوز للمدعي رفع دعوى المسؤولية أمام المحكمة التي توجد في دائرتها مؤسسة الناقل الجوي إذا كان للمسافر موطن، أو يقيم بصفة دائنة على إقليم نفس الدولة المتعاقدة التي تقع عليه تلك المؤسسة، و لكن هذه المادة مقصورة' على نقل الأشخاص و الأمتعة .

0
تفويض الاختصاص و تفويض التوقيع في الجزائر

تفويض السلطة و تفويض الامضاء
أولا تفويض السلطة (الاختصاص)
ثانيا تفويض الإمضاء (التوقيع)
ثالثا المقارنة بين تفويض السلطة و تفويض الامضاء

مقدمة :
يرتبط التفويض الاداري بالموازاة مع الاختصاص الاداري الذي يعتبر وظيفة ادارية يعهد بها القانون لسلطة معينة لمباشرتها في الحدود المرسومة لها.

أولا تفويض الاختصاص أو السلطة :
هو نقل المكانة القانونية في اتخاذ القرار من صاحب الاختصاص الأصيل إلى الشخص المفوض إليه ويعتبر هذا التفويض ذو طبيعة موضوعية مجردة وهو يكون عادة للشخص المفوض إليه بصفتـه الوظيفية لا بشخصه , يظل ساري المفعول وقائما حتى لو تغير أحد طرفيه لان التفويض للمنصب أو الموقع الوظيفي وليس للشخص شاغل هذا المنصب وتفويض الاختصاص له طابع الاستمرار حتى يصدر قرار بإلغائه .

فهو يرتبط بالوظيفة بغض النظر عن ممارسها أو صاحبها الأصلي ويعمل به حتى في حالات الحلول المحل الموظف المعني وبهذا يكتسي هذا التفويض صبغة التفويض صبغة مستمرة ويبقى معمول به ما لم يقع سحبه مع العلم أن المفوض لا يجوز لـه ممارسة الاختصاصات المفوضة خلال جل هذه المدة أما الأعمال التي يقوم بها المفوض له في دائرة التفويض فتبقى مرتبطة به وتحتل في تدرج الأعمال مكانة المفوض.


ثانيا تفويض الإمضاء أو التوقيع :
وهو قيام الرئيس الإداري بتفويض مرؤوسيه صلاحية توقيع المراسلات الرسمية وهذا التفويض ذو طابع شخصي حيث أن الرئيس الإداري هو الذي يصدر القرارات والتوجيهات الإدارية ابتداءً ويخول أحد مرؤوسيه في توقيع هذه القرارات بدلا عنه وذلك للتخفيف عن الأعباء المترتبة على كثرة التواقيع على المخاطبات الرسمية.
تفويض التوقيع ذو طابع شخصي ويترتب على ذلك أن تغيير أحد طرفيه من شانه إلغاء التفويض .
ويترتب على تفويض التوقيع أن القرار الصادر يعتبر معبرا عن إرادة الأصيل وليس عن إرادة المفوض بالتوقيع والمفوض بالتوقيع لا يعبر عن أرادته وإنما عن إرادة الأصيل كما إن صاحب الاختصاص الأصيل يبقى محتفظا بهذا الاختصاص ويمكنه إلغاءه في أي وقت .

هو لا يغير الاختصاص و يقتصر دوره على مجرد توقيع المفوض له على بعض القرارات الداخلة في اختصاص المفوض ولحسابه وتحت رقابته ومسئوليته أي التوقيع على الوثائق التي سبق أن أعدها الأصيل وينتهي تلقائيا بمجرد تغير شخص المفوض أو المفوض له.

ثالثا المقارنة بين تفويض السلطة و تفويض الامضاء :
إن صاحب الاختصاص الاصيل يلزم بأن يمارس اختصاصه بنفسه، و لا يجوز له أن يفوض غيره في ممارسة اختصاصه، الإ في اطار ضوابط قانونية يجيزها القانون صراحة الا اذا كنا في ظل ظروف استثنائية.و ذلك لما يترتب عليه من آثار سواء في: تحديد مسؤولية و سلطات كل من الاصيل المفوض و المفوض اليه وما ينجم عن ذلك من جزاءات قانونية .لقد استقر الفقه و القضاء الاداريين على ان التفويض باعتباره قرار اداريا صادرا بالارادة المنفردة لصاحب الاختصاص الاصيل، يشترط لصحته و شرعيته من الناحية القانونية عدة شروط ، قد تتحد او تختلف في كل من تفويض الاختصاص و تفويض التوقيع ، و من ثم فالمقارنة بين نوعين التفويض تقتضي بيان اوجه الشبه و اوجه الاختلاف.

أوجه التشابه :
من الناحية الموضوعية :
الاستناد الى نص قانوني يأذن به الاصيل ، حيث لا  تفويض بدون نص يجيزه صراحة  و بوضوح ، إذ لا يمكن  افتراضه ،و ان يكون  جزئيا بحيث لا يشمل كل اختصاصات المسندة للأصيل لأن  ذلك يعد تنازلا  و هو غير مباح كما يشترط ان يكون في حدود النص الاذن به من حيث الاشخاص المفوض اليهم و الموضوعات و أن يصدر قرار التفويض قبل البدء في ممارسة الاختصاص المفوضة.
من الناحية الشكلية :
باعتبار التفويض قرارا اداريا فانه يشترط لصحته توافر الشروط اساسية و جوهرية كالكتابة و التسبيب و التاريخ و الوقيع و احترام الاجراءات و الشكليات الجوهرية كالنشر و التبليغ.

أوجه الاختلاف :
 يمكن إبراز أهم أوجه الاختلاف فيما يلي :
من حيث سلطة المفوض الاصيل نحو المفوض اليه :
-تفويض الاختصاص تصرف حاجز يمنع الاصيل من ممارسة الاختصاصات المفوضة طيلة مدة التفويض و لا يجوز استرجاع ذلك الا بإنهاء  التفويض ، سواء بارادة المانح الصريحة ، أو حكما بإزالة الصفة عن المانح أو الممنوح له الاستقالة او الوفاة ....الخ و التصرفات التي تجرى من طرف المفوض له خلال إزالة الصفة القانونية على المانح يمكن إدراجها ضمن  أعمال الموظف الفعلي .

- في حين أن التفويض التوقيع لا يمنع الاصيل من مشاركة المفوض اليه في التوقيع حتى في الحالات التي فوضت الى المفوض اليه فالوالي يمكنه التوقيع على ما تم تفويض التوقيع بشأنه الى رئيس الدائرة او الوالي المنتدب او مديري المصالح الخارجية على مستوى الولاية على سبيل المثال فالمفوض اليه يخول بالتوقيع نيابة عن رئيسه و باسمه و لحسابه  و تحت رقابته و مسؤوليته.

- تفويض الاختصاص موضوعي و ليس شخصي كما هو الحال في التوقيع اي تفويض الاختصاص يمنح الى مرؤوس يحدده القانون (وزير الى الامين العام ، او موظف مرؤوس برتبة مدير او نائب مدير حسب الاحوال ،او هيئة بصفتها الوظيفية و ليس الشخصية على عكس تفويض التوقيع فهو شخصي يقوم على اساس العلاقة بين المفوض و المفوض اليه.

من حيث المسؤولية :
ان ترتيب المسؤولية في حالة التفويض تختلف بين التفويض الاختصاص و تفويض التوقيع.
في التفويض الاختصاص :
يعتبر المفوض اليه هو المسؤول عن التصرفات التى مارسها في اطار الاختصاص الممنوح له ذلك ان القرار الصادر عنه يعتبر قراره لا قرار المفوض فاذا ما فوض وزيرا جزء من اختصاصه الى الوالي فان القرار هنا هو قرارا ولائيا و ليس قرارا وزاريا و من ثم فان المسؤولية تقع على عاتق الوالي ، و يكون قراره معرضا لدعوى الالغاء  امام المحاكم الادارية.

في تفويض التوقيع :
فان المسؤولية المدنية الناجمة عن الاضرار التي تلحق الغير من جراء الاعمال الموقع عليها بناء على تفويض فانها تنصرف الى الاصيل باعتبار ان المفوض اليه يتصرف باسم المفوض و لحسابه و تحت رقابته و مسؤوليته اللهم الا ما يتعلق منها بالمسؤولية الجزائية و يترتب على هذه العلاقة بين المفوض و المفوض اليه في التوقيع اعتبار القرارت الموقع عليها من طرف المفوض اليه قرارات صادرة عن المفوض.و تأخذ مرتبة مكانته في السلم الاداري و من ثم تحديد الجهة القضائية المختصة بنظر دعوى الالغاء .

الخلاصة
إن النظام القانوني الجزائري في هذا المجال لا يتضمن سوى تفويض التوقيع أو الامضاء مراسيم رئاسية و لم نجد لتفويض الاختصاص اي اثر في النصوص القانونية ما عدا ما اورد البند 6 من المادة 77 من الدستور.

0
مرافعة المحامي الأجنبي في الجزائر

إجراءات تدخل المحامين الأجانب أمام الهيئات القضائية الجزائرية
المادة 7 قانون تنضيم مهنة المحاماة رقم 13-07

- نعم يجوز تدخل المحامين الأجانب أمام الهيئات القضائية الجزائرية
- يجب أن تكون هناك إتفاقيات دولية ثنائية بين بلد المحامي المتدخل و الجزائر
- يجب حصول المحامي علي ترخيص من نقيب المحامين المختص إقليميا
- يجب أيضا علي المحامي الاجنبي ان يختار موطن له في مكتب محامي جزائري يمارس المحاماة في دائرة إختصاص الجهة القضائية المختصة إقليميا .

نص المادة 7 من القانون 13-07
يجوز للمحامي التابع لمنظمة أجنبية , مع مراعاة أحكام الإتفاقيات الدولية ومبدأ المعاملة بالمثل , أن يساعد الأطراف و يدافع عنها و يمثلها أمام جهة قضائية جزائرية , بعد ترخيص من نقيب المحامين المختص إقليميا , علي أن يختار موطنا له في مكتب محامي يمارس في دائرة إختصاص الجهة القضائية المختصة إقليميا.

يمكن سحب الترخيص بنفس بنفس الأشكال في أي مرحلة كانت عليها الإجراءات .

خلاصة
يجوز مرافعة محامي أجنبي في الجزائر وهذا التدخل تحكمه الإتفاقيات بين بلد هذا المحامي و الجزائر مثلما هو الشأن بين الجزائر و المغرب و بين الجزائر و تونس و كذلك بين الجزائر و فرنسا..... إضافة إلي إجراءات يقوم بها المحامي الأجنبي ذكرتها المادة 7 من قانون تنضيم مهنة المحاماة الجزائري 13-07 سابقة الذكر .


0
حالات تكون النيابة العامة طرفا أصليا في الدعاوى المدنية

حالات تكون النيابة العامة طرفا أصليا في
الدعاوى المدنية حسب القانون الجزائري 84-11
تعيين مقدم
الحجر
المفقود والغائب


مقدمة
لقد أعطى المشرع الجزائري للنيابة العامة من خلال القانون رقم 84-11 دورا أصيلا في ثلاث حالات سندرسها إتباعا كما يلي :
تعيين مقدم، الحجر، المفقود والغائب، حيث النيابة العامة هي التي تتولى مصالح عديمي الأهلية فهي تمثلهم أمام القضاء. أما غيرها من الخصوم فإنهم ينضمون إليها تحقيقا للمصلحة العامة .

أولا : تعيين مقدم
تنص المادة 99 من قانون الأسرة على أنه : "المقدم هو من تعينه المحكمة في حالة عدم وجـود ولـي أو وصي على من كان فاقد الأهلية أو ناقصها بناء على طلـب أحـد أقاربه، أو ممن له مصلحة أو من النيابة العامة."

ونستخلص من هذه المادة أن:
- المحكمة هي المختصة بتعيين المقدم، وذلك لكل من لم يبلغ سن الرشد أو كان عديم الأهلية وليس له ولي يقوم بتولي شؤونه أو وصي.
- ويكون هذا التعيين بناء على طلب أحد من أقارب القاصر أو ممن له مصلحة أو من طرف النيابة العامة، وإذا وجه إليها مباشرة فهي تبدي فيه ملاحظاتها كتابة في ميعاد يحدد لذلك، بعد أن ترفق به ما قد أجرته من تحقيق في خصوص هذا الطلب.
حسب نص المادة 100 من قانون الأسرة فان المقدم يقوم بنفـس المهام الموكلة للوصي و يقوم مقامه, ويخضع لنفس الأحكام التي تسري عليه.
وهو ما نصت عليه المادة 92 من قانون الأسرة: "يجوز للأب أو الجد تعيين وصي للولد القاصر، إذا لم تكن له أم تتولى أموره أو تثبت عدم أهليتها لذلك بالطرق القانونية وإذا تعدد الأوصياء, فللقاضي اختيار الأصلح منهم مع مراعاة أحكام المادة 86 من هذا القانون."
ويفهم من نص هذه المادة أن المشرع أعطى الخيار لكـل من الأب أو الجد في تعيين وصي للولد القاصر الذي لم تكن له أم تدير أموره، أو إذا ثبت عدم أهليتها لتولي شؤونه بالطرق القانونية، وتثبت عدم قدرتها وأهليتها لذلك بأدلة الإثبات وفقا للقانون، وذلك مع جواز سلطة القاضي في اختيار الوصي الصالح المناسب لتولي شؤون القاصر بسبب نقص إرادته وعدم علمه بشؤونه, وهذا عندما يكون تعدد في الأوصياء، مع مراعـاة الأحكام الخاصة في هذا الصدد.
ثم جاء نص المادة 93 من قانون الأسرة ليبين الشروط الواجب توافرها في الوصي القائم على شؤون القاصر وعديم الأهلية ومن بينها ما يلي:

- الإسلام: أن يكون الوصي والموصى له من نفس الدين وهو الإسلام، وهو شرط ضروري لتسيير مال القاصر وشؤونه وفقا للشريعة الإسلامية والقانون المتعارف عليه.
- وأن يكون كامل الأهلية للتصرف أي بالغا، عاقلا، حرا وأمينا غير سفيه يخشى على مال القاصر منه.
ونص المادة 94 من نفس القانون يشترط وجوب عرض طلب الوصاية على القاضي بمجرد وفاة الأب كما أن له السلطة التقديرية الكاملة في قبوله أو رفضه، فهو شرط لازم فمن أراد التقدم أو القيام بالوصاية فعليه اللجوء إلى المحكمة.

وتنص المادة 98 من نفس القانون: "يكون الوصي مسؤولا عما يلحق أموال القاصر من ضرر بسبب تقصيره."
فحرصا من المشرع على أموال القاصر فلقد شد على تصرفات الوصي بأن تكون بمعيار حرص الرجل على أمواله فيراعي في إدارتها مصلحته ويكون مسؤولا عن تصرفاته وفقا لأحكام القانون العام، كما عليه أن يطلب إذن القاضي في التصرفات الآتية نظرا لخطورتها فهي تقضي مزيدا من الضمانات وهي: بيع العقار أو قسمته ورهنه وإجراء المصالحة. بيع المنقولات ذات الأهمية الخاصة أي تلك التي لها قيمة مالية يعتد بها كاستثمار أموال القاصر بالإقراض أو الاقتراض أو المساهمة في شركة، التجارة بعقار القاصر لمدة تزيد على 3 سنوات أو تمتد لأكثر من سنة بعد بلوغه سن الرشد.
وعليه، فان لم يطلب إذن المحكمة في هذه التصرفات تعتبر تصرفاته باطلة ومنافية للقانون، أو تعد كأن لم تكن.

و تنص المادة 89 على ضرورة التزام القاضي في الإذن مراعاة حالتين :
1- حالة الضرورة مثلا: خوفا من تلفها أو ضياعها. والمصلحة كتفويـت فرصة الربح و زيادة المال.
2- أن يتم بيع العقار بالمزاد العلني تحقيقا لمصلحة الموصى له ورعايتها.
وتأتي المادة 90 لتبين انه في حالة تعارض المصالح بين الوصي والقاصر، فللقاضي أن يعين متصرفا خاص على هذه المصالح لأن له الصلاحية في ذلك بناءا على تقديـم طلب ممن له مصلحة.
أما المادة 96 فإنها تحدد كيفية إنهاء مهام الوصي وحالاتها.

ثانيا : الحجر
تنص المادة 102: "يكون الحجر بناءا على طلب احد الأقارب أو ممن له مصلحة أو من النيابة العامة."
و الحجر حسب نص المادة 101 من نفس القانون هو من بلغ سن الرشد و هو مجنون أو معتوه أو سفيه أو طرأت عليه إحدى الحالات المذكورة بعد رشده يحجر عليه.
و من المبادئ التي قررتها محكمة النقض في مواد الحجر هي :
1- السفه والغفلة :
بوجه عام يشتركان في معنى واحد هو ضعف بعض الملكات الضابطة في النفس، إلا أن الصفة المميزة للسفه هي أنها تعتري الإنسان فتحمله على تبذير المال وإنفاقه على خلاف مقتضى العقل والشرع.
أما الغفلة فهي تعتبر صورة من صور ضعف الملكات النفسيـة ترد على حسن الإدارة والتقديـر وهي لا تخل بالعقل من الناحية الطبيعية وإنما تقوم على فساد التدبير وسوء الإدارة والتقدير.
2- الجنون :
هو من أصيب باختلال في العقل يفقده الإدراك تماما، وتكون حالته حالة اضطراب. حكمه أن تصرفاته القولية، تكون باطلة بطلانا كليا، فلا تصح له عبارة أصلا ولا يبنى عليها أي حكم من الأحكام.

- دعوى الحجر : هي دعوى المنع من التصرفات، فإذا ثبت بإقرار طالب الحجر أو من تحقيقات النيابة العامة أثناء بحث طلب الحجر أنه قد تصرف في جميع ما يملكه قبل توقيع الحجر، أصبح طلب الحجر غير ذات الموضوع وولي حفظه, وعلى صاحب المصلحة أن يلجا إلى القضاء المدني بدعوى بطلان تصرف المطلوب الحجر عليه، إذا توافرت شروط البطلان المقررة في القانون المدني، وفي حالة ما إذا جاء الحكم في دعوى حجر دون إبداء النيابة العامة لرأيها فيه فإن الحكم يكون باطلا, و ذلك لبطلان الإجراءات التي بني عليها.

تنص المادة 103: "يجب أن يكون الحجر بحكم و للقاضي أن يستعين بأهل الخبرة في إثبات أسباب الحجر."
ومن نص هذه المادة يفهم أن الحجر يثبت بحكم من القاضي، وذلك بالاستعانة بأهل الخبرة كالأطباء المختصين في الأمراض العقلية والنفسية, الشهادات الطبية, المهم أن يتوافر الدليل على قيام سبب الحجر قبل الحكم.

ثالثا : المفقود والغائب
تنص المادة 114 من قانون الأسرة : "يصدر الحكم بفقدان أو موت المفقود بناء على طلب أحد الورثة أو من له مصلحة أو النيابة العامة.
والمفقود هو الشخص الغائب الذي لا يعرف مكانه و لا يعرف حياته أو موته، ولا يعتبر مفقودا إلا بحكم، وهذا حسب ما جاءت به المادة 109 من قانون الأسرة.
أما الغائب، فحسب نص المادة 110، فهو الذي منعته ظروف قاهرة من الرجوع إلى محل إقامته أو إدارة شؤونه بنفسه أو بواسطة مدة سنة، وتسبب غيابه في ضرر الغير.

وحالات الغيبة تشمل ما يلي :
1- من غاب إلى جهة غير معلومة لمدة سنة فأكثر أو تعطلت مصالحه, ولم يعثر له على أثر ولم تعرف حياته أو مماته, فهذا هو المفقود الذي يعتبره القانون غائبا, ويوجب على المحكمة أن تقيم وكيلا عنه إذا كان كامل الأهلية، ولم يترك وكيلا عنه قبل غيبته.

2- الغائب هو الذي ليس له محل إقامة, ولا موطن معلوم ولا يهتدي إليه,كشخص هام على وجهة لسبب غير معلوم, أو قرار من إجراءات اتخذت ضده أو أحكام صدرت عليه.

3-الغائب خارج حدود الدولة، ومعلوم محل إقامته، وموطنه، ولكن استحال عليه أن يتولى شؤون نفسه بنفسه، أو أن يشرف على من ينوبه في إدارتها لظرف طارئ غير معلوم من ينتهي، كقيام حرب مفاجئة منعته من العودة واستمرت مانعة له سنة فأكثر,وتعطلت أعماله لذلك، فمثل هذا الشخص أصبح عاجزا عن تولي أمور غيره، لعجـزه عـن النظـر فـي أمور نفسه.

ويفهم من نص المادة 144 من قانون الأسرة أن :
- الفقدان يكون بحكم.
- ويكون بناء على طلب أحد ورثة إذا كان الحكم صادرا بموت المفقود موتا حكميا.
- ويكون كذلك بناء على طلب من له مصلحة أو من النيابة العامة, إذ أجاز القانون أن ترفع النيابة العامة هذه الدعوى كأي فرد عادي.
كما تنص المادة 32 من الأمر 06/01، المتضمن ميثاق السلم والمصالحة الوطنية على ما يلي: "يصدر الحكم القاضي بوفاة المفقود بناء على طلب من أحد ورثته أو من كل شخص ذي مصلحة في ذلك أو من النيابة العامة.

يفصـل القاضي المختص ابتدائيا ونهائيا في أجل لا يتجاوز شهرين ابتداء من تاريخ رفع الدعوى.

 من خلال نص هذه المادة نستخلص أن :
- الحكم الصادر بوفاة المفقود يكون بناء على طلـب من احد الورثـة أو من أي شخص له مصلحة أو من النيابة العامة وذلك لتعلقه بالنظام العام.
- يتم الفصل ابتدائيا ونهائيا في اجل لا يتجاوز شهرين ابتداء من تاريخ رفع الدعوى.
كما تنص المادة 34 من نفس الأمر على: "تمنح المساعدة القضائية بقوة القانون بناء على طلب من احد الأشخاص المذكورين في المادة 32 أعلاه."

ملاحضة
على العموم فلقد أجاز المشرع الجزائري للنيابة العامة أن تكون طرفا أصليا في الدعوى المدنية كلما تعلق الأمر بالنظام العام، ويترتب عن عدم تبليغها البطلان الإجرائي.

0
العفو والعفو الشامل في القانون الجزائري

شرح الفرق بين العفو
و العفو الشامل في الجزائر
الجهة المصدرة للعفو والعفو الشامل
طريقة منح كل منهما
مبررات كل من العفو والعفو الشامل
الآثار المترتبة عن كل منهما


أولا : العفــــــــــــــــــــــــــو

أو العفو عن العقوبة هى صلاحية مخوله لرئيس الجمهورية , يكون له بمقتضاها حق إسقاط العقوبة كلها أو بعضها , أو إبدالها بعقوبة أخف منها مقررة قانونا , وكل ذلك يوضح بأمر العفو ولا تسقط العقوبات التبعية ولا الآثار الجنائية الأخرى المترتبة على الحكم بالادانة ما لم ينص فى أمر العفو على خلاف ذلك .عريف العفو العام بأنه أزاله الصفة الجنائية تماماً عن الفعل المرتكب ومحو آثاره سواء قبل رفع الدعوى وابعد رفعها وقبل صدور الحكم وبعد صدور العقوبة فهو يحول دون اتخاذ أي إجراء من إجراءات الدعوى ويوقف إجراءات المحاكمة ويمحو العقوبة الصادرة .

وأجمعوا على تعريف العفو الخاص بأنه يصدر من رئيس الدولة تزول بموجبة العقوبة عن المحكوم عليه كلها وبعضها أو استبدالها بعقوبة أخرى اخف منها .


ثانيا : العفو الشامل
أ-تعريف العفو الشامل :

العفو الشامل أو العفو عن الجريمة هو إجراء تشريعي يهدف إلى إزالة صفة الجريمة عن فعل يوصف لكونه كذلك طبقا لأحكام القانون الساري المفعول.
فالعفو هنا يصدر عن السلطة التشريعية المتمثلة في البرلمان، يعبر المجتمع من خلاله عن تنازله عن متابعة المتهمين المرتكبين لجريمة معينة ويلجأ إليه عادة نتيجة ظروف سياسية أو مناسبات تاريخية، ومن الآثار المترتبة عليه رفع الصفة الإجرامية عن الفعل المرتكب فإذا كانت الدعوى العمومية لم تحرك بعد فإنه لا يجوز اتخاذ أي إجراء بشأنها وذلك طبقا للمادة 06 من ق إ ج وإذا حركت فإنه يوجب وقف المتابعة والقضاء بانقضاء الدعوى العمومية أمام التحقيق أو الحكم
.

- أما إذا صدر حكما في الدعوى فإن هذا الحكم يمحى وتسقط جميع آثاره القانونية المترتبة عنه كالإدانة، التسجيل في صحيفة السوابق القضائية وحتى الغرامة والمصاريف إذا كانت قد دفعت فإنها ترد إلى المحكوم عليه.
 وقد يصدر العفو الشامل بعد تمام تنفيذ العقوبة ففي هذه الحالة لا يمس إلا العقوبات التبعية أو التكميلية التي نطق بها الحكم المشمول بالعفو الشامل، غير أنه لا يمس الحقوق المدنية والتعويضات المحكوم بها لمن أصابه ضرر من جراء ارتكاب الجريمة أي تظل التعويضات الشخصية قائمة.
وما تجدر الإشارة إليه أن العفو الشامل لا يلغي النص القانوني المجرم للفعل بل يظل قائما كما يبقى الفعل مأثوما من الناحية الجنائية وإنما ينزع الصفة الإجرامية بالنسبة للمستقبل
.


ب-آثار العفو الشامل :
- إذا صدر قانون بالعفو الشامل قبل تحريك الدعوى الجنائية ،فإن هذه الدعوى لا تحرك لأن الفعل الإجرامي بات   مشروعا ،و احتراما لمبدأ الشرعية لا يمكن المساءلة الجنائية .- إذا حركت الدعوى العمومية ثم صدر القانون بالعفو الشامل ،فإن هذا القانون ينهي الدعوى العمومية مهما كانت المرحلة التي بلغتها الدعوى ،و يتم إطلاق سراح المتهم في الحال لأن الفعل الذي قام به بات مشروعا .
- إذا صدر قانون العفو الشامل بعد صدور حكم بإدانة المتهم ،فإن هذا القانون يزيل على الفور أثر الحكم الصادر بالإدانة   و بالتالي يتمتع المتهم بالحق في عدم تنفيذ الحكم الصادر بإدانته و إطلاق سراحه فورا .

- تنقضي الدعوى العمومية بصدور قانون العفو الشامل كما تؤكد على ذلك معظم القوانين .


ج- خصائص العفو الشامل :
- للعفو الشامل أثر عام يسري على جميع من ساهم في ارتكاب الجريمة محل العفو الشامل .
 - للعفو الشامل أثر رجعي فهو يرجع إلى لحظة ارتكاب ذلك الفعل و ليس من لحظة صدور القانون .
 - العفو الشامل يؤثر فقط على الجانب الجنائي و لا يؤثر على الجانب المدني   و بالتالي يبقى حق الضحية في التعويض قائما .


التمييز بين العفو و العفو الشامل
1- من حيث الجهة المصدرة :
العفو عن العقوبة من إختصاص رئيس الدولة مخولا له وفقا للأوضاع الدستورية في كل دولة، أما العفو الشامل من إختصاص البرلمان ويصدر في شكل قانون وعلة ذلك أن العفو الشامل يتضمن إلغاء حكم من أحكام القانون في صورة أو أخرى والقاعدة أن القانون لا يلغيه إلا القانون.

2- من حيث طريقة منح كل منهما :
العفو عن العقوبة لا يمكن منحه إلا بعد صيرورة الحكم نهائيا باتا و حائزا لقوة الشيء المقضي فيه ويسري أثره على المستقبل من تاريخ صدوره، أما العفو الشامل فيمكن صدوره في أي وقت وفي أي حال تكون عليه الدعوى الجنائية ويترتب على صدوره قبل رفع الدعوى عدم جواز رفعها وإذا كانت الدعوى قد تحركت تعين على المحكمة أن تقضي بسقوطها ولو من تلقاء نفسها لأن قواعد انقضاء الدعوى العمومية من النظام العام ، وإذا صدر العفو الشامل بعد الحكم في الدعوى أو بعد تنفيذ جزء من العقوبة فإنه يمحو اثر الحكم محوا تاما.

3- من حيث مبررات كل منهما :
العفو عن العقوبة إجراء شخصي يمنح لشخص المحكوم عليه أو لمجموعة من المحكوم عليهم بعقوبة نهائية وليس عن نوع معين من الجرائم وذلك لتخفيف شدة الحكم القضائي، وفي كثير من الأحيان للتخفيف من اكتظاظ السجون ويحرص عادة مرسوم العفو على استبعاد طائفة معينة للمحكوم عليهم من الاستفادة من العفو، وهكذا جرت العادة في الجزائر على إبعاد المحكوم
عليهم بجنايات الإرهاب والأعمال التخريبية ،جنايات القتل العمد، الاغتصاب، المخدرات ،والجنايات الماسة بالاقتصاد الوطني.

- أما العفو الشامل هو إجراء موضوعي ينصب عادة على نوع معين من الجرائم أو على جريمة محددة، إذ يقتصر على تحديد نوع الجريمة أو طائفة من الجرائم وظروف ارتكابها التي تكون عادة ذات طبيعة سياسية.

4- من حيث الآثار :
العفو عن العقوبة تنعكس آثاره على الإعفاء من تحمل تنفيذ العقوبة كليا أو جزئيا أو باستبدال العقوبة المحكوم بها بعقوبة أخف منها مقررة قانونا ولا تسري آثاره على العقوبات التبعية والتكميلية ولا على الآثار الناتجة عن حكم الإدانة كثبوت الإدانة واعتبارها سابقة في حالة العود ما لم يشمل مرسوم العفو خلاف ذلك.

- أما آثار العفو الشامل فهي عامة وشاملة لزوال الصفة الإجرامية عن الفعل أي إنقضاء العقوبة الأصلية والتبعية والتكميلية وكل الآثار الناتجة عن الجريمة ولكن دون أن تسقط التعويضات الشخصية وإذا كانت الدعوى المدنية لم تقم بعد فلا يمكن للمتضرر إقامتها أمام القضاء الجزائي ما لم ينص قانون العفو على جواز ذلك.

0
حالات تعديل القاضي شروط العقد

تعديل العقد من طرف القاضي
تخويل القاضي سلطة منح المدين أجل نظرة الميسرة
سلطة تخفيض الشرط الجزائي اذا كان مبالغا فيه
في عقود الإذعان تعديل الشروط التعسفية أو اعفاء الطرف المذعن منها
سلطة رد الالتزام المرهق الى الحد المعقول في حالة الظروف الطارئة



القاعدة العامة لا يجوز للقاضي تعديل العقد أو إنهاؤه غير أن المشرع لإعتبارات العدالة والصالح العام منح القاضي في بعض الحالات سلطة تعديل العقد أو إنهاؤه وهذه الحالات هي :

- تخويل القاضي سلطة منح المدين أجل نظرة الميسرة المادة 119 /2 و 281 /2 مدني جزائري
مادة 119 فقرة 2 قانون مدني ( ويجوز للقاضي أن يمنح المدين أجلا حسب الضروف , كما يجوز له ان يرفض الفسخ إذا كان ما لم يوف به المدين قليل الاهمية بالنسبة لكامل الإلتزامات )

مادة 281 فقرة 2 قانون مدني (غير أنه يجوز للقضاء نضرا لمركز المدين , و مراعاة للحالة الإقتصادية أن يمنحوا آجالا ملائمة للضروف دون أن تتجاوز هذه المدة سنة و إن يوقفوا التنفيذ مع إبقاء جميع الأمور علي حالها)

- سلطة تخفيض الشرط الجزائي اذا كان مبالغا فيه المادة 184 /2 مدني جزائري
المادة 184 فقرة 2 قانون مدني (يجوز للقاضي أن يخفض مبلغ التعويض إذا أثبت المدين أن التقدير كان مفرطا أو أن الإلتزام الأصلي قد نفذ في جزء منه)

- عقود الاذعان أجاز للقاضي تعديل الشروط التعسفية أو اعفاء الطرف المذعن منها المادة 110 مدني جزائري طبقا لقواعد العدالة
المادة 110 قانون مدني (إذا تم العقد بطريقة الإذعان , وقد تضمن شروطا تعسفية , جاز للقاضي أن يعدل هذه الشروط أو أن يعفي الطرف المذعن منها , وذلك وفقا ما تقضي به العدالة ويقع باطلا كل إتفاق علي خلاف ذلك)

- سلطة رد الالتزام المرهق الى الحد المعقول في حالة الظروف الطارئة المادة 107 /3 مدني جزائري
المادة 107 فقرة 3 قانون مدني (غير أنه إذا طرأت حوادث إستثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب علي حدوثها أن تنفيذ الإلتزام التعاقدي , و إن لم يصبح مستحيلا , صار مرهقا للمدين حيث يهدده بخسارة فادحة جاز للقاضي تبعا للضروف وبعد مراعاة لمصلحة الطرفين أن يرد الإلتزام المرهق إلي الحد المعقول , ويقع باطلا كل إتفاق علي خلاف ذلك)

0
إختصاص المحاكم العادية في قضايا تكون البلدية الولاية طرفا فيها

المادة 802 قانون الإجراءات المدنية و الإدارية إختصاص المحاكم العادية في دعاوي تكون الدولة أو الولاية أو البلدية
أو احدى المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري طرفا فيها
يعتبر إستثناء :
حيث يؤول الإختصاص للمحاكم العادية بالرغم من ان أحد أطراف النزاع شخص من أشخاص القانون العام يعني هذا ان المشرع لا زال يأخد بالمعيار العضوي للإختصاص القضاء الإداري وذلك في الحالات التالية :
خلافا لأحكام المادتين 800 و 801  قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ، يكون من اختصاص المحاكم العادية المنازعات :

1- مخالفات الطرق

2-المنازعات المتعلقة بكل دعوى خاصة بالمسؤولية الرامية لطلب تعويض الأضرار الناجمة عن مركبة تابعة للدولة أو لأحد الولايات أو البلديات أو المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية ( سواء المحلية أو الوطنية )
 
تطوير المحاكم والمجالس القضائية
الأستاذ حرير عبد الغاني © 2014